أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

331

الأزمنة والأمكنة

والصّراد واحدتها صرادة ، وهو مثل الجفل . ومثله الرهّج : من الغيم . ومنه السّيق والجيء : وهو الغيم في عرض السماء الغريب الحسن . ومنه الحير وهو الغيم ينشأ مع المطر فتحير في السّماء . ومنه بنات نحر ونجر وهي سحائب يخرجن في السّحر ، بين الخريف والرّبيع وهنّ سحائب غرّ طوال مشمخرّات . ومنه الزّبرج : وهو مثل الرّهج والسيّق . ومنه الغماء : وهو شبه الدّكان يركب رؤوس الجبال . قال : ليلة غمّاء طامس هلالها ومنه الضّباب ، وهو شبه الدّخان والنّدى يظلَّل السّماء ، واحدته ضبابة ، ويقال : أضبت السّماء فهي مضبّة . ومنه الظلَّة وهي أوّل سحابة تظلَّل . ومنه الطَّخارير ، واحدها طخرور وهو السّحاب الصّغار . والغياية : ظلّ السّحابة وقال بعضهم غياءة . قال الشّاعر : كساع إلى ظلّ الغياية يبتغي * مقيلا فلَّما أن أتاها اضمحلَّت وقال : ولغة الكلابيين امضحلَّت والمكفهر : السّحاب الضّخام الرّكام ويقال : عجاجة مكفهّرة ، وطرّة الغيم : أبعد ما يرى من الغيم ، ويقال : طرة الكلأ وطرة القف وهي ناحيتها . ومنها : النّشاص : وهي الطَّوال والواحدة نشاصة وهي الطَّويلة البيضاء ، وأكثر ما ينشأ من قبل العين . قال : بل البرق يبدو في ذرى من دفائه * يضيء نشاصا مكفهّر الغوارب وفي الحديث : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « إذا نشأت السّحابة بحريّة ثم تشامت فتلك عين غديقة » يريد إذا ابتدأت من ناحية البحر ، ثم أخذت نحو الشّام فتلك عين غديقة أي : مطر جود . والغديق : الكثير الماء من قول اللَّه تعالى : * ( لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ) * [ سورة الجن ، الآية : 16 ] . وكذلك إذا كانت السّحابة سوداء فتلك من علامات الغيث ، وفي الحديث الذي سأل فيه النّبي صلى اللَّه عليه وسلم : « أجون هو أم غبره ؟ فقالوا : جون ، فقال : جاءكم الحياء » وكذلك إذا رأى الرّباب دوين السّحاب قال : كان الرّباب دوين السّحاب * نعام تعلَّق بالأرجل